السيد الخميني
152
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
مستقرّاً ومتزلزلًا ونحوهما ، ليس بذاته مع قطع النظر عن الأسباب والعقود المملّكة ، ولا أظنّ دعواه من أحدٍ ، بل المدّعي يدّعي أنّ الاختلاف بسبب الأسباب والمملّكات ، فلا بدّ له من تسليم أنّ الأسباب مختلفة لدى العقلاء ؛ أي العقد قسمان : لازم ، وجائز ، وبتبعه يكون الملك كذلك . فحينئذٍ نقول : إنّ المتصوّر أنّ العقد اللازم إمّا سبب قهراً للملك اللازم ، ويكون العقد واسطة للثبوت بالنسبة إلى الملك اصطلاحاً . أو يكون واسطة للثبوت بمعنىً آخر غير اصطلاحي ، وهو اعتبار اللزوم عقيب اعتبار اللزوم ، أو عقيب العقد اللازم ، واعتبار الجواز كذلك . أو يكون من قبيل الواسطة في العروض ؛ بمعنى أنّه ينسب اللزوم إلى الملك بالعرض والمجاز . لا سبيل إلى كون العقد سبباً قهراً ؛ لأنّ السببية والمسبّبية الحقيقيتين غير معقولتين في الأسباب العقلائية أو التشريعية . وأمّا الوساطة في الثبوت - بالمعنى الثاني - فلا معنى لها ، بل ولا تعقل ؛ لأنّ اعتبار اللزوم والجواز في العقد يغني عن اعتبارهما في الملك ، فيكون اعتبارهما لغواً محضاً . وتوهّم أنّ اعتبارهما في الملك لا العقد تدفعه الضرورة ؛ بداهة عدم إمكان إنكار أنّ العقد على قسمين لدى العقلاء والشارع الأقدس ، وإرجاع الملك إلى صاحبه الأوّل بفسخ العقد ، لا بإرجاع العين مستقلّاً وابتداءً ، فلا محالة يكون العقد لازماً أو جائزاً في اعتباراتهم ، ومع هذا الاعتبار لا معنى لاعتبار آخر لغو ، يكون وجوده وعدمه على السواء .